Dienstag, 6. Mai 2014

تكيس المبايض .. أسبابه .. أعراضه .. علاجه


 



تكيس المبايض .. أسبابه .. أعراضه .. علاجه



متلازمة تكيس المبايض من أكثر المشاكل المقلقة للفتيات و السيدات فهي السبب في اضطرابات الدورة الشهرية و تأخر الحمل بالاضافة الى تغيرات في المظهر ، فما هي أهم الأسباب و الأعراض و طرق العلاج ، هذا ما سنكتشفه الآن .


 


تكيس المبايض . . مصطلح مر بالكثير منا سواء من العاملين في المجال الطبي أو من خلال الأهل و المعارف . سمعنا أحياناً عن سيدات تأخر حملهن بسبب وجود تكيس على المبايض ، و في أحيان أخرى سمعنا عن فتيات لم تتزوج بعد و يعانين من تكيس في المبايض .


ما هو تكيس المبايض ؟


و لماذا يحدث ؟؟


هل هناك أنواع من تكيس المبايض ؟


كيف يتم التشخيص ؟


و كيف يتم العلاج ؟؟


كل هذه الأسئلة و أكثر سوف نجيب عنها الآن . .    


 


ما هو تكيس المبايض المتعدد :


تكيس المبايض المتعدد هو خلل هرموني يحدث عند السيدات ينتج عنه وجود تكيسات صغيرة غير طبيعية على سطح المبيض ، و حجمها يصل إلى 8 ملم ، و يصبح من الصعب اطلاق البويضة و بالتالي يحدث اضرابات في الدورة الشهرية و تأخر في الإنجاب .


و تحدث هذه المشكلة في السيدات بنسبة 5 – 10 % ، و تعتبر أكثر سبب شيوعاً وراء تأخر الإنجاب . قد تبدأ المشكلة في المراهقات باضطرابات بسيطة في الدورة الشهرية ، و قد تستمر لمدة سنوات دون ملاحظتها حتى وصول المريضة لسن الزواج و ملاحظة تأخر الإنجاب و إجراء فحوصات بحثاً على سبب المشكلة . كما أن تكيس المبايض يصيب السيدات من كافة العرقيات بنسبة متقاربة . 


و بشكل عام يساعد التشخيص و العلاج المبكر في حل المشكلة و تجنب أي مضاعفات طويلة المدى .  


 


أنواع تكيس المبايض الأخرى :


رغم أن مصطلح تكيس المبايض يرتبط في اللغة الشائعة بمشكلة تكيس المبايض المتعدد نظراً لانتشارها بين السيدات كما ذكرنا و كونها الأكثر ارتباطاً بتأخر الحمل ، لكن في الواقع فإن مصطلح تكيسات المبايض بشكل عام يرتبط بعدة حالات طبية منها الحميد و منها الخطير .


 


و تشمل هذه الحالات المرتبطة بظهور تكيسات على المبايض في السونار كل من :  


  1. التكيس الجلداني Dermoid cyst : عبارة عن نمو غير طبيعي على المبيض يتكون فيه كيس يحتوي على خلايا متعددة تشمل أنسجة متنوعة من أنسجة الجسم مثل الجلد و الشعر و الأسنان ، و يعتبر أحد أنواع الأورام .  


  2.   سرطان المبيض : قد يظهر في المراحل الأول على شكل تكيس على المبيض يظهر من خلال السونار ، اعرفي كيف تحمي نفسك من سرطان المبيض بالضغط هنا.  


  3. الكيس الوظيفي على المبيض : هذه الحالة ترتبط بعدم انفجار الكيس المحتوي للبويضة ، و الذي يفترض به المرور بهذه المرحلة بشكل طبيعي لتحرير البويضة ، لكنه أحياناً يستمر في النمو و يحتوي بداخله سوائل . و تعتبر هذه الحالة من الحالات الحميدة التي غالباً ما تختفي تلقائياً في غضون 10 أسابيع .  


  4. بطانة الرحم المهاجرة  : هذه الحالة ترتبط بظهور تكيسات على المبيض نتيجة انتقال أنسجة من بطانة الرحم تصل للمبيض، لمزيد من المعلومات عن بطانة الرحم المهاجرة اضغط هنا.  


  5.  حمل خارج الرحم : هذه الحالة قد يحدث فيها نمو للجنين في عدة أماكن منها قناة فالوب و المبيض ، و في حالة نمو الجنين على المبيض فسوف يتكون كيس جنيني على المبيض يظهر في مراحله المبكرة في السونار، يمكنك قراءة المزيد حول الحمل خارج الرحم من هنا.  


  6.  التكيس المتعدد للمبيض : هذه الحالة هي الأكثر شيوعاً وراء تكيسات الرحم و تنتج عن خلل هرموني في الجسم ، و هي ما سوف نناقشه بالتفصيل في هذه المقالة .  


 


ما هي أسباب تكيس المبايض المتعدد :


رغم أن آليات حدوث تكيس المبايض الدقيقة غير مفهومة بالكامل بعد ، إلا أننا سوف نحاول تقسيم آلية حدوث تكيس المبايض المتعدد لعدة مراحل من أجل التبسيط و توضيح الخطوط العامة لسبب حدوث الحالة .  


 


المرحلة الأولى : خلفيات المشكلة :


1 – الجينات : حيث تظهر حالة تكيس المبايض المتعدد في العائلات ، و تزداد احتمالية إصابة سيدة ما إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة سواء من ناحية عائلة الأب أو عائلة الأم .


2 – نمط الحياة : حيث ترتبط الاضطرابات الهرمونية المصاحبة لتكيس المبايض المتعدد بعوامل مثل السمنة.  


 


المرحلة الثانية : الخلل الهرموني :


  1 – زيادة الأندروجينات : تمثل الأندروجينات هرمونات الذكورة ، و في الحالات الطبيعية يفرز بكميات صغيرة من المبيض ، و لكنه في حالة التكيس المتعدد يفرز بكميات أكبر .


2 – مقاومة الأنسولين : الأنسولين هو الهرمون المسئول عن تنظيم استعمال الدم للجلوكوز من أجل إنتاج الطاقة ، و في حالة تكيس المبايض المتعدد يحدث في خلايا الجسم درجة من المقاومة لتأثير الأنسولين مما يحفز البنكرياس لإفراز كميات اكبر من الأنسولين . بالإضافة لذلك فإن الزيادة في إفراز كل من الاندروجين و الأنسولين يؤديان لاستجابة متبادلة بينهما تؤدي لزيادة الخلل الهرموني .  


 


المرحلة الثالثة : الانعكاسات العضوية للخلل الهرموني :


  1.  حب الشباب : يرتبط ظهور حب الشباب بعد مرحلة البلوغ بارتفاع نسبة الهرمون الذكوري في السيدات المصابات بتكيس المبايض المتعدد .


  2. زيادة نمو الشعر : نتيجة لزيادة الهرمون الذكوري ، يبدأ ظهور نمو غير طبيعي للشعر لدى السيدات في الوجه و مناطق مختلفة من الجسم، تعرفي من هنا على أهم طرق إزالة الشعر .


  3. خلل التبويض : يرتبط هذا الانعكاس العضوي بزيادة الهرمون الذكوري و الأنسولين كليهما ، و ينتج عنه عدم انتظام الدورة الشهرية التي يفترض في وسطها تحرير البويضة الناضجة من المبيض و التي تكون مستعدة للإخصاب بالحيوان المنوي في الحالات الطبيعية . و ينعكس خلل التبويض هذا بشكل ظاهري في اضطرابات الدورة الشهرية و عدم انتظامها ، بالإضافة لتأخر حدوث الحمل بعد الزواج .


  4. مشاكل الأيض : تمثل انعكاس لخلل نسب هرمون الأنسولين ، و ترتبط أحيانا بخلل في نسب السكر في الدم و ربما تصل في بعض الحالات لحدوث مرض السكري .  


 


المرحلة الرابعة : الانعكاسات النفسية :


كثير من أعراض حالة تكيس المبايض المتعدد تكون ضاغطة على الفتاة أو السيدة المريضة مما يؤدي لظهور آثار نفسية عند استمرار المشكلة دون علاج تتمثل في :


  1. فقدان الثقة بالنفس ، و انخفاض تقدير الذات .


  2. تكوين صورة سلبية عن الجسد .


  3. الاكتئاب و العزلة .


  4. التوتر و العصبية الزائدة .  


 


ما هي أعراض تكيس المبايض المتعدد :


بعد تعرفنا على مراحل حدوث تكيس المبايض المتعدد و انعكاساته العضوية و النفسية ، ليس من الصعب التنبؤ بأعراضه التي تشمل :


  • السمنة و صعوبة فقدان الوزن


  • ظهور حب الشباب .


  • نمو زائد لشعر الوجه و الجسم .


  • ضعف و تقصف شعر الرأس .


  • تأخر حدوث الدورة الشهرية عن مواعيدها المنتظمة ( قد تصل لـ9 دورات في السنة فقط) .


  • حدوث نزيف الدورة الشهرية بصورة غير معتادة ( نزيف خفيف للغاية أو نزيف كثيف عن المعتاد) .


  • التأخر في حدوث حمل .


  • اكتئاب و عزلة .


  • توتر و عصبية زائدة .


  • فقدان الثقة بالنفس ، و انخفاض تقدير الذات .  


 


كما يوجد أعراض أخرى أقل شيوعاً ترتبط باستمرار ارتفاع نسبة الهرمون الذكوري ، و تشمل :


  • تغيير نبرة الصوت .


  • صغر حجم الثدي .


  • زيادة حجم البظر .


  • ظهور علامات داكنة حول الثنيات الجلدية .  


 


من ناحية أخرى . . هناك بعض الاختلافات النسبية في الأعراض وفقاً لسن المريضة كالتالي :  


  • الفتيات المراهقات : تظهر لديهن أعراض مرتبطة بزيادة هرمون الذكورة أكثر من باقي الأعراض .


  • السيدات في سن 20- 30 : تظهر لديهن الأعراض المرتبطة باضطرابات الدورة و خلل التبويض و تأخر الحمل .


  • السيدات بعد سن 30 : تظهر لديهن الأعراض المرتبطة بخلل مستويات الأنسولين في الدم و ما يصاحبها من اضطراب نسب السكر و الأيض بشكل عام .  


 


فحوصات مهمة لتشخيص تكيس المبايض المتعدد :   


يعتمد تشخيص تكيس المبايض المتعدد على معايير تشمل :


  1.  انقطاع الدورة الشهرية ، أو حدوثها بمعدل منخفض كل بضعة أشهر .


  2. ارتفاع نسبة هرمون الذكورة من خلال الأعراض  ونتائج التحاليل المعملية لنسب الهرمون- .


  3. وجود تكيسات متعددة على المبيض من خلال فحص السونار- .  


 


يتم تشخيص حالة بتكيس المبايض المتعدد عند تحقق الشروط التالية :


  1. أولاً : وجود اثنين على الأقل من معايير التشخيص المذكورة .


  2. ثانياً : استبعاد الاحتمالات الأخرى وراء أعراض الخلل الهرموني مثل :


  • اضطرابات الغدة الدرقية .


  • اضطرابات نسبة هرمون اللبن – البرولاكتين . 


  • اضطرابات الغدة الكظرية .


  • الأورام المفرزة لهرمونات الذكورة .  


 


هكذا يكون من السهل التنبؤ بخطوات التشخيص التي تهدف لتقييم العوامل المتعددة المذكورة ، و تشمل :


  • الاطلاع على تفاصيل التاريخ الصحي للحالة .


  • الاطلاع على تفاصيل الأعراض و تدرج ظهورها .


  • الاطلاع على تفاصيل الدورة الشهرية .


  • عمل فحص عيادي .


  • عمل سونار للمبايض .


  • تحليل هرمون الذكورة .


  • تحليل هرمونات تنظيم الدورة الشهرية FSH – LH .


  • تحليل هرمون البرولاكتين .


  • تحليل هرمونات الغدة الدرقية


  • تحليل نسبة السكر في الدم .


  • تحليل حمل للتأكد أن انقطاع الدورة ليس سببه وجود حمل .  


 


مضاعفات تكيس المبايض المتعدد :  


  • العقم :هو الأكثر شيوعا بين النساء نتيجة للإضطراب الهرموني


  • نزيف الرحم : ويحدث أيضا نتيجة للإضطراب الهرموني ,وأنخفاض معدلات هرمون البوجيستيرون. السمنة المفرطة.


  • إرتفاع ضغط الدم,والإصابة بالأمراض القلبية.


  • الإصابة بداء السكري.


  • تغيرات في لون الجلد (تصبح بعض الأماكن داكنة).  


 


علاج تكيس الميابض المتعدد :  


أولاً : العلاجات الدوائية : تستهدف السيطرة على أبرز أعراض الخلل الهرموني بما يمكن المريض من الحياة بشكل طبيعي دون تأثير على وظائفه العضوية . يتم استخدام هذه الأدوية تحت أشراف طبيب و يمنع تماماً استخدامها تلقائياً لما لها من تأثيرات متداخلة على عدد كبير من هرمونات الجسم و تشمل :


1 –  تنظيم الدورة الشهرية :  



  • حبوب منع الحمل لتنظيم مستويات الهرمونات .


  • حبوب البروجسترون لمدة 14 يوم ، و قد يصاحبها حدوث نزيف متقطع .


  • حبوب الميتفورمين لتقليل مقاومة الأنسولين في الجسم ، وقد يصاحبها بعض الأعراض الهضمية مثل الغثيان و الإسهال و الانتفاخ .


  • العمل على فقدان 5 – 10 % من الوزن الزائد .


  • الانتظام على برنامج تمارين يومية .   


 



2 – تحفيز التبويض :  



  • دواء الكلوميفين (كلوميد) : هو دواء مضاد للاستروجين يتم تناوله في النصف الأول من الدورة الشهرية ، و تعتمد آليته العلاجية على غلق مستقبلات الاستروجين مما يعطل تثبيط الاستروجين لهرمونات FSH و LH المنظمة لعملية التبويض ، مما يؤدي لإصلاح اضطراب التبويض المرتبط بالخلل الهرموني المصاحب بحالة تكيس المبايض المتعدد .  


  • الأدوية المساعدة : في حالة عدم إعطاء الكلوميفين التأثير العلاجي المطلوب لضبط نسب هرمونات FSH و LH ، يتم استعمال بعض الأدوية المساعدة معه .


  • الهرمونات المباشرة : في حالة فشل استجابة الجسم لضبط الهرمونات المنظمة للتبويض بشكل غير مباشر ، يتم اللجوء لحقن جرعات صغيرة من الهرمونات بشكل مباشر .


  • العمل على فقدان 5 – 10 % من الوزن الزائد .


  • الانتظام على برنامج تمارين يومية .


  • تعديلات نمط الحياة العامة لتشجيع حدوث حمل ؛ مثل تناول مقويات حمض الفوليك و تجنب التدخين .    


 



3 – معالجة نمو الشعر الزائد :  



  • الحلول التجميلية : يتم اللجوء لها أولاً و إذا فشلت في تحقيق استجابة ملائمة أو كانت غير متاحة يتم الانتقال للعلاجات الدوائية . تشمل إزالة الشعر بالليزر أو التدمير الكهربي للبصيلات تحت إشراف طبيب تجميل .  


  • دواء أيفلورنثين : يساعد على تقليل معدل نمو الشعر ، و غالباً يستخدم كعامل مساعد مع التقنيات التجميلية لإعطاء أفضل نتيجة .  


  • حبوب منع الحمل الهرمونية : يتم استخدامها أولاً لتقييم استجابة الجسم لها بشكل ملائم .  


  • الأدوية المضادة لهرمون الذكورة : مثل الفينستريد ، يتم استخدامها بجانب حبوب منع الحمل إذا لم تعطي الأولى استجابة مناسبة  ، و نظراً للتأثير السلبي لهذه الأدوية على الأجنة ، يمنع استخدامها دون إن تكون مصحوبة بوسيلة فعالة لمنع الحمل .    


 


ثانياً : العلاجات الجراحية لتكيس المبايض :  


1 – إزالة تكسيات المبايض :  


  • تتم من خلال جراحة بالمنظار ، و تعتمد فكرتها الأساسية على التدمير الحراري للتكيسات .  


  • يتم اللجوء لها في حال عدم فاعلية الخيارات الدوائية بعد تجربتها لفترة كافية وفقاً لتقييم الطبيب المتابع للحالة .  


 


2 – عمليات التلقيح الصناعي :  


  • تتم عمليات التلقيح الصناعي من خلال أخذ بويضة من الأم و تلقيحها معملياً بالحيوان المنوي من الأب .  


  • يتم اللجوء لها في حال فشل حدوث حمل رغم إتباع خطة علاج دوائية كاملة .    


 


 


ثالثا : العلاجات الطبيعية و المنزلية في تكيس المبايض المتعدد :  


رغم أن مشكلة تكيس المبايض المتعدد كما فهمنا تنتج في الأصل عن خلل هرموني مما يستدعي تدخلات دوائية دقيقة في الجرعات العلاجية ، إلا أن هذا لا ينفي أن هناك بعض العلاجات الطبيعية و تعديلات نمط الحياة التي تساعد بشكل كبير في تحسين حالة تكيس المبايض المتعدد مع الانتظام على الأدوية ، و تشمل هذه الحلول الطبيعية :  


  1. فقدان الوزن الزائد : من خلال إتباع نظام غذائي صحي منخفض السعرات الحرارية بالإضافة للانتظام على برنامج منتظم للتمارين الرياضية اليومية .  


  2. الاعتماد على الكربوهيدرات المعقدة التي يتم حرقها في الجسم ببطء على مدار اليوم مثل القمح و المكرونة و الأرز البني .  


  3. تقليل تناول الصودا و العصائر الصناعية .  


  4. تقليل الوجبات السريعة لاحتوائها على دهون غير صحية .  


  5. النشاط الدائم يساعد على حرق الجلوكوز مما يحمي المصابات بتكيس المبايض المتعدد من مشاكل ارتفاع السكر في الدم و يساعد في شفاء الأعراض بشكل أسرع .    


 


و هكذا نكون قد أنهينا جولتنا مع هذه الحالة الصحية المنتشرة و المثيرة للاهتمام ، و عرفنا كيف أنها رغم سمعتها المقلقة يمكن أن نتغلب عليها من خلال علاجات بسيطة و فعالة بإذن الله .  


 



 


تكيس المبايض .. أسبابه .. أعراضه .. علاجه

Keine Kommentare:

Kommentar veröffentlichen